آخر تحديث : 08:40 PM - الأحد 4- ربيع الأول- 1440 هـ 11-نوفمبر- 2018 م

بعد غياب لعشرين عاما الخديدي يعود لأدبي الطائف محاضرا عن الرحالة داوتي

بعد غياب لعشرين عاما الخديدي يعود لأدبي الطائف محاضرا عن الرحالة داوتي

بعد غياب لعشرين عاما الخديدي يعود لأدبي الطائف محاضرا عن الرحالة داوتي

بعد غياب لعشرين عاما الخديدي يعود لأدبي الطائف محاضرا عن الرحالة داوتي  

 

أكد عضو الجمعية التاريخية السعودية  و رئيس قسم القيادة المدرسية بتعليم جدة الدكتور سعود الخديدي أن أمنيته التي تمناها  عندما دخل النادي الأدبي الثقافي بالطائف قبل عشرين عاما قد تحققت حيث عزم أن يدخله مرة أخرى كمحاضر على منبره العريق  .

جاء ذلك في  محاضرته التي أدارها الدكتور يوسف العارف بأدبي الطائف وسط حضور ملفت تجاوز التسعين  مثقفا ومثقفة  من مرتادي النادي عن أدب الرحلات و عن رحله المستشرق والرحالة  تشارلز داوتي إلى الطائف،   وكان مدير ألامسية الدكتور يوسف  العارف قد ألقى في  بداية المحاضرة قصيدة له عن الطائف ثم عرف بالضيف الدكتور سعود الخديدي وذكر جانبا من سيرته الذاتية ثم استهل الدكتور الخديدي المحاضرة بالحديث عن المستشرقين الغرب ودوافع رحلاتهم إلى  جزيرة العرب مشيرا إلى جانب  الحب و الكراهية لدى هؤلاء الرحالة حيث أنهم يحبون  الجزيرة العربية بسبب نزول الكتب السماوية مثل التوراة و الإنجيل بها و يكرهونها بسبب احتضانها لدين الإسلام وانتشاره  انطلاقا منها   و هذا كان الدافع بان يقوم  المستشرقون بدراسة الجزيرة العربية وتركيبتها السكانية بالإضافة إلى نشرهم  للدعوة المسيحية و التبشير المسيحي حيث أن  هذا الهدف الأخير من ابرز الأهداف  لرحلاتهم إلى الجزيرة العربية و إلى الدول العربية الأخرى و قال الخديدي إن داوتي  جاء إلى الجزيرة العربية في مرحله حرجه وفترة تنافسيه وصراعات بين الدول الغربية للاستيلاء على المنطقة العربية و السيطرة عليها واستعمارها ومن هذه الدول بريطانيا و فرنسا و اسبانيا و البرتغال وروسيا وقال إن الهدف الديني كان هو الهدف الرئيسي لوصول الرحالة إلى جزيرة العرب وتحدث عن بعض الرحالة الآخرين الذين زاروا الجزيرة العربية و بعض المؤلفات التي الفت  من قبل  هؤلاء الرحالة ثم ذكر بعض الأحداث التي جاءوا  من اجلها و التي كانت في مجملها تتلخص في تخليص أهل الجزيرة العربية من الإسلام وإعادتهم إلى الديانة النصرانية  ثم تحدث عن الرحالة داوتي  و سيرته و سماته الشخصية وأهم الأهداف التي جاء من أجلها  حيث انه كان يميل إلى التدين والتنسك والفلسفة وأنه كان محبا للخيل العربية الأصيلة و قال الخديدي أنه مما يحسب للرحالة الغرب أنهم نقلوا بدقة متناهية تفاصيل الحياة الاجتماعية البدوية و العربية في تلك الفترة من النواحي الاجتماعية و السياسية و الاقتصادية ولولاهم لا ندثرت أخبار بدو الجزيرة العربية وما كان يدور من تفاصيل حياتهم في تلك الفترة وقال الدكتور الخديدي عن الرحالة أنهم لم يكونوا مهتمين بالمنطقة الممتدة  من الطائف إلى عسير وما بينهما بل كان  اهتمامهم منصبا على المناطق التي كان يتواجد بها الحكام في تلك الفترة مثل نجد و مكة وحائل حيث أماكن وجودهم فكانت الطائف منطقه هامشيه بالنسبة لهم وتحدث عن بعض الرحالة الذين زاروا الطائف وذكر وصفهم لها و انطباعاتهم حولها وأقوالهم عنها ثم قال عندما جاء داوتي إلى الطائف أسمى نفسه خليل النصراني بعد أن نزوله بداية من سوريا حيث تعلم اللغة العربية هناك حتى أتقنها لمده سنتين  وانتقل  من سوريا إلي معان بالأردن ثم إلي سيناء ثم دخل مع قوافل الحج إلى منطقه مدائن صالح حيث انفصل عن القافلة واخذ يدرس النقوش بمدائن صالح ثم انتقل بعد ذلك إلى بريده بعد أن تعذرت مقابلته لابن رشيد ثم اتجه  إلى عنيزة حيث بدأ هناك  بالتبشير  بالمسيحية   ما سبب له مشاكل مع أهل منطقة القصيم و اضطر بعد ذلك إلى الانتقال إلى إحدى المزارع التي يملكها بعض التجار من المنطقة لينتقل بعد ذلك إلى الحجاز برفقه قافلة السمن  المتجهة من عنيزة إلى مكة المكرمة حيث  و صف و بشكل دقيق تفاصيل هذه الرحلة و العمل الاجتماعي و التنظيمي للقوافل في تلك الفترة حيث أن هذه القافلة كانت تحمل السمن لبيعه في دكاكين القصمان بمكة المكرمة و عند وصوله إلى قرن المنازل كان ينوي الذهاب بعد ذلك إلى جده وأراد أن يستأجر أحد الجمالة عند وصوله إلى الزيمة وعندما علم الجمال وأهل المنطقة انه مسيحي الديانة حدثت له بعض  المشاكل فقد حاول أحدهم الاستيلاء على ما يملكه من راحلة و أموال وقام بضربه ومحاوله قتله وتم إنقاذه من قبل أحد المسئولين الذين عينهم الشريف حسين في تلك المنطقة حيث تم نقله إلى الطائف بدلا من جدة لمحاكمته لدى الشريف حسين بن محمد كسارق في مقر إقامة  الشريف بالطائف و عند وصوله إليها قام الشريف حسين بسماع قصة داوتي وأمر له بملابس جديدة و كلف احد الحلاقين بحلاقة شعره و إصلاح هيئته و عين   مرافق شخصي  له و خلال  فتره بقاءه   في الطائف التي استمرت أربعة أيام فقط ، سجل داوتي  مظاهر الحياة الاجتماعية ووصف  أبنية الطائف ووصف مجلس الشريف حسين وتعامله مع الناس في مجلسه و شربه للأرجيلة و ذكر قصة إنصاف الشريف له و تأسفه  في على ما بدر من أهل المنطقة ثم قام داوتي  بدراسة  النقوش و الصخور الأثرية و بعض الصخور التي كان الناس يقدسونها في الطائف وكذلك  وصف مسجد عبد الله ابن العباس رضي الله عنه و بعض المساجد في الطائف وذكر  تفاصيل الحياة الاجتماعية في بعض البيوت التي زارها مثل بيت القاضي ووصف المقهى الذي كان موجودا في وسط الطائف و بعض الأشخاص الذين تعرف  عليهم في ذلك المقهى وفي اليوم الرابع جهزه الشريف بالمرافقين و الأموال حيث غادر الطائف وألف بعد ذالك كتابه رحلات داوتي في الصحراء العربية وفي نهاية المحاضرة بدأت المداخلات حيث  تداخل كل من الأستاذة أحلام الثقفي عضو مجلس إدارة النادي و الأستاذ فيصل الخديدي رئيس فرع جمعيه الثقافة والفنون بالطائف و الأستاذ مشعل الحارثي و الأستاذة فاطمة الشريف و الأستاذ محمد محسن الغامدي و المؤرخ الأستاذ عيسى القصير و الأستاذ و المؤرخ مناحي القثامي و الدكتور موسى الحالول و الدكتور عايض الزهراني رئيس مركز تاريخ الطائف ثم قدم رئيس مجلس إدارة النادي الأدبي الثقافي بالطائف الأستاذ عطا الله بن مسفر الجعيد  التكريم للدكتور سعود الخديدي و مدير الأمسية الدكتور يوسف بن حسن العارف.